خواطر حول الإرهاب (2/3)
بقلم: أحمد محمد حسن زيدان
3 – تحرم الشريعة الإسلامية وكل الشرائع السماوية جريمة قتل النفس وذلك بنص الآيات الكريمة ( ولا تقتلوا أنفسكم ) و (و لا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة ) كما نصت على تحريم قتل الغير ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) و (انه من قتل نفسا بغير نفس او فسادا فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) إلا ان بعض العلماء الاجلاء قاموا – ولعل ذلك بحسن نية للحض على الجهاد – بتأويل معانيه فاصدروا فتاوى للفلسطينيين بان الانتحار بتفجير النفس لالحاق الأذى بأعدائهم يعتبر استشهادا رغم علمهم بما نصت عليه الشريعة من تحريم ذلك , فهل صحيح انه كان لتلك الفتاوي دور فى تحريض اتباع ( القاعدة ) وامثالهم على ارتكاب مثل هذه الأعمال الانتحارية ؟ وهل لما يقوم به بعض العلماء الأصوليين من التحدث في وسائل الإعلام او بالقاء المحاضرات دور فى نشر المبادئ المتطرفة ؟ وهل يوجد لدى الطالبان او بن لادن منومون مغناطيسيون وسحرة متخصصون في غسيل الأدمغة لكي يسلبوا ارادة المغرر بهم ويوحون لهم بما يجب عليهم عمله ليقوموا بالتنفيذ بدون مناقشة او تفكير فى النتائج ؟ مع تسليمي بأنه يوجد فى الكليات ( الدربندية ) والمدارس الأصولية في الهند وباكستان وأفغانستان وغيرها و بين أعوانه ودعاته متحدثون لهم من البلاغة والإقناع ما يغسل أدمغة بعض السذج , ولقد أتيح لي ان اشهد محاضرة القاها أحد هؤلاء الدعاة البلغاء غفر الله له – في أحد المساجد بجدة أثناء احتلال الروس لافغانستان وهو يحرض المستمعين على الجهاد ساردا باسلوبه المقنع من معجزات المجاهدين في افغانستان ومن كراماتهم ما خص الله به الرسل والأنبياء وحدهم ومبالغا في مثل هذه الأقاصيص الى الحد الدي اقنع عددا من المراهقين من أبناء العائلات المعروفة في المملكة بالإقدام على عصيان والديهم واهلهم والتطوع بالذهاب الى افغانستان حيث كانوا ينخرطون فورا في الفصول التوجيهية لدى القاعدة المتخصصة فى غسل الأدمغة ليتلقوا المحاضرات الدينية التي تركز على الترغيب في الجهاد وضمان دخول الجنة مع تحديد عدد الحور العين لكل منهم فور الاستشهاد ثم ليتلقوا التدريبات العملية من خبراء يقال انهم من اقطار اوربا الشرقية على استخدام الأسلحة وصنع المتفجرات وعلى الاغتيالات والاستهانة بأرواحهم وارواح الغير . فمنهم من قضى نحبه ومنهم من عاد بعد انتهاء احتلال الروس حاملا لقب ( أفغاني عربي ) او عضو جماعة ( الافغان العائدون ) 0 ليقوم في بلده او في بلد آخر بالجهاد على الطريقة التي لقنت له والعمل على تكوين خلايا تأتمر بأوامر تنظيم (القاعدة ) ظاهرها عمل الخير وهدفها الحقيقي تجنيد الدراويش السذج الأميين للقيام بالمظاهرات والتخريبات وإحداث الاضطرابات فى الشوارع مع إعداد صور بن لادن وبعض الشعارات لرفعها في تلك المظاهرات كما شاهدنا , وكذلك القيام بتجنيد الممكن من وسائل الإعلام لهذا الغرض .
4 – اذا صح أن لابن لادن الثروة التي يشاع عنها , وكان له أيضا ما نقرأه من سلطان على أمير المؤمنين الطالبان وإذا صدقنا الإشاعات التي تقول بان ابن لادن نفسه هو الملا عمر – الذي لم تظهر له صورة او مقابلة صحفية وجها لوجه – واذا صدقنا ان الطالبان ترعى مزارع الخشخاش او الأفيون هناك _ رغم انكارها ذلك _ وهي المزارع التي تصدر الى الأقطار الاسلامية المجاورة والبعيدة بركات انتاجها المدمر لعقول الشباب وصحتهم , وانه يتصرف فى ملايين الدخل الكبير لتلك المزارع أفلم يكن من الأولي – بدلا من جلب الأسلحة وتخزينها او صرفها في المؤامرات – إنفاق جزء من تلك الثروة وذلك الدخل لاصلاح البنية الأساسية في افغانستان التي منحته جنسيتها وتدبير العمل والمأوى للأفغان المشردين الذين يقدر عددهم بثلث السكان ممن نحزن لحال أطفالهم من بنين وبنات حينما نراهم في أسمالهم البالية يستجدون في شوارع المملكة وعلى حدود باكستان وداخلها , واذا صدقنا ببراءة بن لادن من الجرائم التي تسند اليه فما الذي كان يدعوه الى إنفاق الملايين فى بناء المخابئ والتحصينات التي يلجأ اليها ؟ فالبريء في غير حاجة الى الهرب وتحصين المغارات والمخابئ .
5 – ربط بن لادن فى حديثه المتلفز بين الأمن فى فلسطين والأمن فى الولايات المتحدة بينما يصرح المسئولون الفلسطينيون بانه لم يسبق لهم قط ان يعلموا قبل الضربة باهتمام بن لادن بأمر فلسطين وانه لو كان مهتما بها الاهتمام الذي تظاهر به في مقابلته التلفزيونية فما الذي كان يمنعه قبلا من المساهمة في محاربة إسرائيل نفسها بتجهيز المتطوعين من منسوبي (القاعدة ) الذين يتبعوا اوامره للتسلل الى داخل إسرائيل للجهاد ومواجهة الضهيونية فى عقر دارها ؟ او مساعدة الفلسطينيين أنفسهم بالمال وتزويدهم بالسلاح المطور الدي لا يتعذر على الأموال إدخاله إليهم لتحقيق ذلك الغرض السامي ؟ إلا إذا كان يرى ان طريق تحرير فلسطين يمر بخط متعرج يبدأ بأفغانستان , على النهج الذي سلكه احد الزعماء العرب – غفر الله له – حينما رأى ان طريق التحرير يمر أولا بالمملكة . ومن المؤسف ان ذلك الربط اضر بفلسطين حيث استفاد منه شارون في الادعاء – كما ذكرنا – بان الضغط على اسرائيل لحل القضية الفلسطينية يكافئ الإرهاب ويشجعه .
6 – انني اتألم مثل سائر المسلمين لما وقع – ويقع – من دمار في افغانستان ومن ضحايا , ولكن اذا كان المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الامن قد جعل تقديم بن لادن وأعوانه للمحاكمة عما نسب اليه شرطا لإيقاف الضربة التى جري إعدادها لأفغانستان فهل كانت قيادة الطالبان تفضل ان تتحمل مسئولية التضحية ببلادها وبالآلاف من مواطنيها نتيجة الإصرار على عدم تسليمه بحجة حماية ضيفها واتباعه كما تقول ؟ خصوصا اتهم لا يجهلون انه ليس للقنابل والصواريخ عقول تستطيع التمييز بين المحارب وغير المحارب , وذلك بدلا من تدارك الفتنة التى أصابت الكثيرين وقد حذر الله تعالى من أمثالها بقوله ( واتقوا فتنة لا تصيبن الدين ظلموا منكم خاصة ) مع العلم بانه سبق للطالبان كما ذكر سمو الامير تركي لبن فيصل ابن عبد العزيز في مقابلته المتلفزة أن رفضوا طلب المملكة تسليمها ابن لادن , وهي دولة تطبق الشرع الشريف فى أحكامها كما تعرف قيادة الطالبان ولهذا فلا خوف من تحيز محاكمها ضده . ونذكر هنا بأن الصادق الامين صلى الله عليه وسلم الحريص على الأمة قد اقر فى صلح الحديبية تسليم مسلمين الى كفار قريش .
6 – ان اسامه بن لادن رجل مسلم يؤمن بقوله تعالى ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ) فاذا صح انه برئ كما يقول – و كما يؤكد الملا محمد عمر امير المؤمنين الطالبان ( الذي انكر اخيرا مصاهرته ) – فما الذي كان يمنعه وهو واثق من براءته من ان يتطوع بتقديم نفسه للمحاكمة مجندا اكبر عدد من أساطين المحاماة للدفاع عنه واثبات براءته مع رفاقه فى حركة القاعدة – الذين يحمل كل منهم على عاتقه وزر جرائم اغتيالات أدينوا بأسبابها فى محاكم بلدانهم قبل ان يضمهم ابن لادن الى حاشيته ؟ ثم على افتراض تحيز المحكمة ووقوعه ضحية لذلك التحيز أفلا يكون قد افتدى بنفسه الآلاف من المسلمبن الافغان الذين يقعون ضحايا للضربة ويكون قد ضرب بنفسه مثلا يحتذى به فى التضحية والاستشهاد ونكران الذات ليكون رمز البطولة والفداء ؟ .
7 – هناك سؤال حير الكثيرين حول حقيقة الملا الغامض محمد عمر الذي بايعه بن لادن بإمارة المؤمنين والذي لم يثبت مقابلة أحد من الصحفيين له شخصيا وليس تحريريا , هل هناك شخص حقيقي بهذا الاسم ام انه هو نفسه ابن لادن كما يقال ؟ واذا كان هناك من قابله وتحادث معه كسمو الأمير تركي فهل يمكن التأكد من ان من قابله هو الملا عمر نفسه ام ان هناك ( ملا عمر ) جاهز لكل مناسبة ؟ وهل يستطيع أي شخص آخر ان يصفه حقيقة ؟ هل هو بعين واحدة نتيجة اصابنه خلال جهاده ضد الروس كما يصفه البعض , ام هو سليم العينين كما وصفه آخر ؟ و كيف حصل على البردة (العباءة ) التي كان يرتديها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزواته والتي قرأنا انه يعرضها لمريديه فى المناسبات للتبرك بها .
8 – سواء كان امير المؤمنين الطالبان الحقيقي هو اسامه بن لادن او الملا عمر فهل هو التاربخ القديم (تاريخ شيخ الجبل ) يعيد نفسه ؟ وشيخ الجبل لمن يجهل تاريخه هو ( حسن الصباح ) الذي عاش فى القرن الحادي عشر في نفس المنطقة في حصن ( آلموت ) وامتد نفوذه الى أقطار عديدة منها سوريا , والتحق بخدمته اتباع كثيرون دعوا بالعيارين او ( الفداوية ) كانوا يستميتون فى تنفيذ اوامر الاختطاف والاغتيالات التي كان يصدرها اليهم . وتقول الروايات انه صنع حدائق غناء زودها بالشراب والغواني الفاتنات وسماها ( الجنة ) وكان يخدر اتباعه بالحشيش ويعدهم خلال ( انسطالهم ) بالعودة الى تلك الجنة إذا أطاعوه طاعة عمياء وبهذا كان يسيطر عليهم ويضمن ولاءهم وطاعتهم في تنفيذ اوامره. ولهذا أطلق عليهم في أوربا لقب ( الحشاشين ) assasin وهي تعنى أيضا (القتلة ) بفتح حرفي القاف والتاء كما جاء في دائرة المعارف البريطانية , وكانت له في كل البلدان المجاورة خلايا متغلغلة في كل الطبقات وقواعد واسعة للتجسس والاغتيالات كما هو الحال الآن بالنسبة لما يشاع الآن عن خلايا تنظيم (القاعدة ) . واعترف بهذه المناسبة بانني كنت في صغري من المعجبين بما كنت اقرأه عن عجائب أفعال هؤلاء الفداوية في بلاد الروم حين كنت أطالع أساطيرهم في القصص التي كنا نستأجرها من المرحوم الشيخ احمد سناري الكتبي في باب السلام بمكة , وكانت تلك القصص تصدر مسلسلة في أجزاء عديدة بعنوان ( سيرة الأميرة ذات الهمة وابنها الامير عبد الوهاب والامير محمد البطال وعقبة شيخ الضلال وشومدرس المحتال ) وهو عنوان طويل ما زلت احتفظ به في الذاكرة رغم طول المدة .
9 – من المؤسف ان نلاحظ في هذا العصر ان كثيرا من الجرائم والانقلابات أصبحت ترتكب تحت شعار الإسلام مما يعطي الاجانب صورة مشوهة عن الاسلام وعن المسلمين . وذلك ما يحدث في الجزائر وفي الفلبين وفي افريقيا وأمريكا وغيرها , حيث يقوم بعض الخطباء الأصوليين فى المنابر وبعض المساجد وفى شرائط التسجيل بتصوير الحياة كلها لمستمعيهم بأنها صراع دائم بين الإسلام والكفر وليست صراع نفوذ ومصالح استراتيجية واقتصادية كما هو الواقع .. ومتخذين من الآية الكريمة التي يخاطب بها المولى عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم عمن رفضوا دعوته من اهل الكتاب بقوله ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) حجة ووسيلة لجر الدهماء خلفهم , حتى اصبح ذلك الصراع هاجس الغلاة منهم فاصبحوا يرون في كل إنسان غربي – سواء اكان طبيبا او مهندسا او خبيرا او أجيرا لدى المسلمين – قسيسا نصرانيا لا عمل له فى الحياة سوى تكفير المسلمين ودفعهم الى النصرانية , كما اصبحوا يرون فى كل خطين متقاطعين – حتى فى لعب الاطفال وغيرها من البضائع – صليبا يقفز من اللعبة او البضاعة ليمسك بخناق المسلمين اطفالا وكبارا لتنصيرهم قسرا ولهذا يجب اعلان الجهاد عليه ولفت نظر وزارة التجارة الى خطورته الكبرى على الاسلام , وكالعادة تبادر الوزارة باصدار الامر بمنع دخول اللعبة او البضاعة المتهمة سدا للذرائع . وهو اتهام للدين بانه من الهشاشة بحيث يتأثر بمثل هذه التوافه . ولقد عشنا فى شبابنا بين اجانب يعتنقون اديانا اخرى ولم نر منهم محاولة لتنصيرنا بل على العكس كنا نحن من يعمل على شرح الدين الاسلامي لهدايتهم وحينما يصادف ان نشاهد فى التلفزيون الصلاة في كنائسهم يوم الاحد لا نسمع قسيسهم يتحث بسوء عن الاديان الاخرى او يدعو على معتنقيها ) وبالاضافة الى ذلك تتضمن بعض الخطب فى تلك المساجد وفي التسجيلات الدعوة الى التباغض والتنافر بين الأديان والمذاهب وتختتم عادة بالدعاء على غير المسلمين بالدمار والهلاك وما هو اكثر من ذلك بدلا من الدعاء لهم بالهداية , فقد ابى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقوم ملك الجبال بإطباق جبل الاخشبين على المشركين الذين لجوا فى أذيته على امل ان يخرج الله من اصلابهم من يعبده – كما تحقق فعلا – ولعل من المناسب ان نذكر بالحكمة التى تقول ( اوقد شمعة بدل ان تلعن الظلام ) اما في العالم العربي فالجرائم والانقلابات ترتكب تحت شعار (القومية العربية ) وقد تضاف اليه شعارات محلية براقة مثل (محاربة الفساد والطغيان ورفع الظلم عن الجماهير الكادحة المطحونة والنضال ضد الامبريالية ) او ( تحرير ثالث الحرمين الشريفين ) ثم يجري افتعال معارك هامشية ليصبح الشعار الجديد ( لا صوت يعلو على صوت المعركة ) ثم تخفت الشعارات بعد ان تحقق لمطلقيها اطماعهم الشخصية في السلطة . بينما يظل الصوت المدوي مواصلا الاشادة بالعروبة ( امجاد يا عرب امجاد ) اما الشعار الجديد الذي رفعه بن لادن لدغدغة عواطف الجماهير المسلمة فهو ( الجهاد ضد الصليبيين الامريكان و تحرير الحرمين الشريفين من تدنيس جنودهم ) , في حين ان الواقع يكذب هذه الفرية فجميع زوار هذين الحرمين من حجاج ومعتمرين ومستثمرين ومتعاقدين يشهدون ما ننعم به فيهما من حرية ورخاء وأمان وخلو الحرمين من غير المسلمين والحمد لله على نعمائه . وهناك سؤال وجهته الي نفسي ولم اجد له جوابا , وهو عن الاخوة الافغان الذين يقاتل بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا للتسلط ولفرض الواحد مرئياته على الآخر وليس لاعلاء كلمة الله وكلهم مسلمون وفيهم علماء درسوا ولا شك الحديث النبوي الشريف الذي يقول بان سباب المسلم للمسلم فسق وقتال المسلم للمسلم كفر , والحديث الآخر الذي يقول بانه اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار , وكان السؤال هو عن الحكم عليهم على ضوء هذه الأحاديث الشريفة , واذا كان دم المسلم الافغاني رخيصا لدى المسلم الافغاني اولدى الافغان العرب من مجندي ابن لادن فهل بكون هذا الدم اغلى لدى الاجانب الآخرين ؟ ثم ما هو الحكم على من يقتلون اسراهم المسلمين الذين تقضي سماحة الاسلام بمعاملة أسرى المشركين اما بالمن عليهم بإطلاق السراح او باخذ الفدية فكيف بمن يقولون لا اله الا الله وساهموا معهم في الجهاد وتقضى القوانبن المتعارف عليها بحمايتهم وحسن معاملتهم ؟ وهل يرى علماؤهم الاجلاء ان تطبيق الحديث الشريف – الذى ينص على مخالفة اليهود والنصارى باطلاق اللحية وحف الشارب – ( مع المغالاة فى تطبيقه ) اكثر اهمية من تطبيق امر الله وسنة رسوله بصدد قتل مواطنيهم واسراهم المسلمين ؟ وعلى كل فهي فتنة بدأت من يوم ان حدث اول انقلاب من الافغان على حكامهم الشرعيين . وندعو الله لنا ولهم بالرشد والسداد . وان يكلل جهود قيادتنا التي قرانا عنها لانهاء المشكلة الافغانية بالتوفيق ونسأله تعالى ان يقينا والمسلمين شرالفتن وشر انفسنا وان لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وان يديم علينا نعمه ويوزعنا شكره وان يديم توفيق قادتنا لمواصلة العمل لصالح الاسلام والمسلمين ..
– 20/11/2001

