خواطر: حول الالقاب والصفات (3/3)

✍️ بقلم: أحمد محمد حسن زيدان
متابعة مرة اخرى لموضوع الالقاب , يذكرنى موضوع الغاء الالقاب فى الكوكب الذى اشرت اليه فى الحلقة الماضية بما حدث قبل سنوات طويلة فى كوكب بعيد آخر حينما ولى الحكم فيه فرد قيل انه كانت لديه عقد ضد طبقة معينة من الشعب الذى حكمه , فعـمل على تهميش تلك الطبقة ماديا بوسائل التأميم المتبعة فى المذهب الماركسى – الذى تقمص فى حينه ثوب واسم الاشتراكية ـ ثم تهميشها معنويا باصداره امرا بالغاء الالقاب المتوارثة التى كانت سائدة فى المجاملات , بافتراضه ان التفاوت بين الطبقات يرجع الى الالقاب وحدها وان الغاءها يجعـل الناس سواسية لا سيد فيهم ولا مسود , وتباشرت الجماهير العاملة – طبقة البوليتاريا بالتعبير الشيوعى – بانها سترتفع الى درجة الصفوة اصحاب الالقاب , فاذا بهم يهبطون جميعا الى الطبقة الدنيا , لكى ترتفع طبقة اخرى تمثل بطانة الحاكم وبطانة البطانة , ورغم مضى السنوات الطويلة مازال شعب ذلك الكوكب يتألف من طبقات فيها السيد وفيها المسود , بل ما زالوا يستخدمون نفس الالقاب الملغاة للتعبير عن احترام طبقة لطبقة اخرى لتنطبق عليهم سنة الكون التى فرضت جعـل الناس درجات تبعا لكفاءاتهم واستعدادهم الفطرى كما اراد لهم خالق الكون بقوله ( اهم يقسمون رحمة ربك ؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا وجعلنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ), وصدق الله العظيم ..
الألقاب الشخصية وتشابه الأسماء
واخرج من الحديث عن القاب المجاملة والتبجيل الى الحديث عن مشكلة الالقاب الشخصية التى اعانى منها , ولعل هناك كثيرين ممن يعانون مثلها . ففى حقـبة ماضية من الزمن كان اسمى معروفا فى مكة وربما كنت الوحيد الذى يحمل ذلك الاسم يومذاك بحيث كانت تردنى وتسلم الى مراسلات لاتحمل سوى اسمى الثنائى ولعل لذلك علاقة بمركزى فى مصلحة البرق والبريد والهاتف حينما كان عدد منتسبيها محدودا , , اما الآن فقد تكاثر عدد من يحملون اسم (احمد زيدان ) فى داخل المملكة وخارجها , منهم رجال اعمال كالشيخ احمد زيدان المشهور فى حلقة السمك , وهو فى الوقت ذاته الشخص الذى اتلقى باسمه عن طريق الهاتف حينا وخلال المقابلات احيانا تعليقات تتصل بشركة احمد زيدان فى سوق السمك اوبمطاعمه , وهناك الاذاعى الشهير الاخ احمد زيدان الذى تردد اسمه بعض وسائل الاعلام باعتباره مراسلا لها فى باكستان , وهناك ايضا عدد من الاحفاد يحمل كل منهم اسم ولقب احمد زيدان , فـلعـدم الخلط بين مختلف الشخصيات التى تحمل نفس الاسم ادعو الى الاتفاق على ان يستعمل كل منا الاسم الثلاثى فى مراسلاته او شركاته لعدم الالتباس , وسأبدأ بتنفيذ ذلك بالاعلان التالى : اعلن انا المدعو ( احمد محمد زيدان ) باننى لا اتعامل فى السمك تجارة او مطاعم وان كنت اتعامل معه تذوقا والتهاما وخاصة فى الثلوثية السمكية العريقة الاصل للابناء آل بن زقر ( التى لا تكتفى بتغذية البطون فحسب بل تمتد الى تغذية العقول ايضا بتبادل الآراء مع النخبة المثقفة التى تشارك فى المائدة وفى الحوارات ) , كما اعلن ايضا اننى وان كنت اتعامل مع محطات الاذاعـة سماعا واتتبع الاخبار وبعض البرامج فيها باهتمام الا اننى لست مراسلا لها ..وسأبدأ بتعريف نفسى من الآن بالاسم الثلاتى , واذا ظهر بعد هذا من يحمل نفس الاسم الثلاتى فساعمد الى الاسم الرباعى ثم الخماسى الى ان نصل الى الزيدان الأول , ونكون قد وصلنا ايضا برحمة الله الى رحمة الله ان شاء الله.. وارجو بعد هذا ان لا اتلقى تعليقات بالمدح او القدح حول خدمات سوق السمك او اتلقى مداعبات الاصدقاء بالدعوة الى غذاء فى مطعم او مطاعم احمد زيدان فى بحرة او غيرها .. وآمل ان لا تطالبنى هذه الصحيفة بأجر هذا الاعلان الذى دسسته فى المقال ( دسا ) مستعملا المفعول المطلق تقليدا لاعلانات (الشيخ) احمد حسن فتيحى الذى يحطم فيها الاسعار (تحطيما),,
حوار إعلامي وثقافة سعودية
وعلى ذكر الاخ احمد اود ان اشير الى ان حواره مع السيد عماد الدين اديب فى محطة اوربت كان حوارا ناجحا مشرفا يجمع بين خبرة التاجر وثقافة الاديب , وبودى لو واصل السيد عماد الدين استضافة هذا الطراز من المثقفين السعـوديين لاثراء برنامجه الثقافى المعلوماتى الشهير . وبودى لو قام المثقفون السعوديون ايضا بالمشاركة المتزنة فى تلك الحوارات الهانفية فلا تكون وقفا على مثقفى اقطار عربية محدودة ولتكون دليلا على بطلان الزعم بأنهم يرهبون النقاش وبرهانا على ( ان بنى عمك فيهم رماح ).وثقافـة ومعرفة….
(انتهى)
