خواطر: حول الخدمات والمرافق العامة والمرور (2/3)

خواطر: حول الخدمات والمرافق العامة والمرور (2/3)

✍️ بقلم: أحمد محمد حسن زيدان

5 — طريق المـدينة

صممت الشوارع فى جدة فى زمن لم يمتد فيه العمران الى ناحية الشمال امتداده الآن فكان طريق المدينة شمال وزارة الداخلية الى المطار يعتبر جزءا من الخط السريع الموصل الى المدينة المنورة , وكانت سرعة السيارات فيه نفس سرعتها على الخط السريع , ومع ان هذا الامتداد الى الشمال اصبح جزءا رئيسيا من المدينة تزيد الكثافة السكانية فيه عنها فى وسط المدينة , وفيه مبنى امارة المنطقة – الجارى انشاؤه – وعدد كبير من الشركات والعمارات والمكاتب والمراكز التجارية كما يتفرع منه عدد من الشوارع الهامة , الا ان السرعة فيه ظلت كما هى دون ان يحدها سوى ازيز منبه السيارة حين يتجاوز مؤشر السرعة المائة والعشرة كيلومترات ( المحددة على الطرق السريعة ) . وعدا ذلك فانه لا توجد اشارات مرور للقادم من المطار سوى الاشارة الواقعة امام وزارة الداخلية , مما ينتج عنه تسابق السيارات القادمة من شمال جدة بالسرعة التى يتيحه لها الخط السريع لكى تنتظر لدى الاشارة المذكورة مدة طويلة جدا مع الطوابير الطويلة من السيارات وما ان تفتح الاشارة حتى يندفع سائقوها بالتوتر الذى نتج عن طول الانتظار لكى ينعكس على سلوكهم تجاه الآخرين , كما ان عدم وجود اشارات متقـاربة فى هذا الطريق يجعل من العسير عبور المواطنين من جانب الطريق الى الجانب الآخر على طول هذا الخط الا بالعبور من الجسور الخشبية العلوية المتباعدة او ( بالشعبطة ) فوق الحاجز ثم المغامرة بالجرى والقـفز عبر الطريق وذلك ما يفعله البعض مع ما فيه من مخاطر الاصابة من قبل سائقى السيارات الذين يحصرون تفكيرهم فى سرعة الوصول الى المكان الذى يقصدونه قبل قيام الساعة , بدون التفكير فى الوقت الطويل الذى تتطلبه الاجراءات الرسمية فى حالة تسببهم فى وقوع حادث او اصابة عابر ,.

وانا بحكم خبرتى البدائية التى لا تتجاوز كونى راكبا او سائقا فى هذا الخط , اقترح الآتى

1/5 = اعتبار هذا الجزء من الطريق الى حد المطار شارعا داخليا تحدد فيه السرعة مع وضع لوحات توضح تلك السرعة المحددة لكى يراعيها السائقون بدقة , على ان يراقبها رجال المرور بدقة ايضا .

2/5 – وضع اشارات ضوئية للمرور على مسافات متقاربة فى هذا الطريق للحد من السرعة وتلافى الازدحام الذى ينشأ من اندفاع السيارات ثم توقفها فترة طويلة فى انتظار فتح الاشارة التى اشرنا اليها , مع توقيت فتح الاشارات بحيث اذا سار السائق بسرعة معينة ( تحددها اللوحات التى تضعها ادارة المرور على طول الخط وتتفق مع التوقيت ) يجد الاشارة او الاشارات الآتية مفتوحة ..وكذلك وضع اشارات صفراء مخططة بعرض الطريق لتمكين المشاة من العبور منها بأمان من جانب الى آخر ..

3/5 – نظرا لما يتوقع من كثافة حركة مراجعى امارة المنطقة حين انتهاء مقرها الجديد فربما يحسن لتسهيل تلك الحركة انشاء ميدان دائرى بالقرب من مقر الامارة تتحكم فى تنظيم الحركة به اشارات مرور ضوئية . وقد يساهم الميدان فى عبور السيارات من الجانب الغربى الى الخط المتجه شمالا مما يخفف ضغط الحركة على اشارة وزارة الداخلية بدلا من قيام السيارات بالسير الى ما قبل جسر شارع فلسطين ثم الانعطاف يسارا من الملف الى الخط الآخر ., كما يساهم فى التخفيف عن الحركة المتجهة شمالا اذ ان السيارات التى تقصد الشوارع الواقعة حول مبنى الامارة الجديد او خلفه تستطيع الانعطاف من هذا الميدان الى الجهة التى تقصدها بدلا من الاستمرار شمالا فى خط الخدمة ثم العبور يسارا تحت الجسر لكى تتجه ناحية خط الخدمة الذى يقع فيه مبنى الامارة , وفى هذه الحالة قد يمكن الغاء اشارة (الملف ) المتجه غربا الى شارع عرفات الذى يقع شمال وزارة الداخلية اكتفاء بالميدان الدائرى المقترح الذى سيستوعب هذه الحركة ,

4/5 = التعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز أو الشركات المتخصصة لدراسة الحلول الجذرية للمرور فى هذا الطريق فقد يكون من بينها إنشاء جسر للحركة السريعة ذى مخارج متعددة يمتد من جسر شارع فلسطين الى الجسر المربع ثم الى حدود المطار فى اتجاه الشمال , او ايجاد طريق آخر محاذ لطريق المدينة للتخفيف من الزحام واستعماله فى حالات الطوارىء , وقد تكون هناك مقترحات اخرى مثل انشاء خط ( مترو ) تحت الارض وذلك ما لجأت اليه بلدان كثيرة لعلاج اختناقات حركة المرور فى شوارعها وقد يكون من المقترحات العـمل مستقبلا ( بالتعاون مع مجلس المنطقة وامانة بلدية محافظة جدة ) على انشاء ضواحى مستكملة الخدمات العامة بانواعها فلا يضطر قاطنها للذهاب الى وسط المدينة للحصول على تلك الخدمات , وبذلك تخف الحركة على الطرقات المزدحمة ,,..

على انه ليس من الضرورى تنفيذ اية مقترحات دفعة واحدة . ولكن المهم التفكير من الآن فى الحلول , فمدينة جدة تتوسع باضطراد , وعدد السكان يتزايد بازدياد عدد المواليد وبالهجرة من القرى الى المدن وبالتزايد السنوى فى أعداد الوافدين القادمين للحرمين الشريفين عن طريق بوابتهما ( جـدة ) للحج والعمرة تبعا للتسهيلات الكثيرة التى توفرها لهم الحكومة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله . . وعلينا ان ننظر بعين المستقبل الى ما ستكون عليه حركة المرور بعد عشرة او عشرات السنين حينما يصبح عدد السكان أضعاف أضعاف ما هم عليه الآن كما تشير التقديرات ,

6- الانحراف من الشوارع الفرعية

يقف الواحد منا بسيارته عند اشارة مرور فى شارع رئيسى وخلفه ومن حوله صفوف من السيارات , وحالما تفتح تلك الإشارة يبدأ السير بعد طول الانتظار واذا به يضطر الى التوقف او الإبطاء معـرقلا انسياب خط السيارات المنتظرة وراءه , وذلك لان السيارات القادمة من الشارع الفرعى عن يمينه تزاحمه لتواصل السير الى اليمين بالرغم من ان الاشارة امامها ما زالت حمراء وبالرغم من وجود سيارات قادمة على الشارع الرئيسى من اليسار ولها الافضلية فى المرور , اذ اعتاد الناس عرفا على ان للقادم من الناحية اليمنى الحق فى الاتجاه الى يمينه بصرف النظر عن لون الاشارة فى شارعه ..

ومن رأيى ان العـرف المشار إليه يعرقل المرور المنظم , ومن المستحسن استبداله بوضع اشارة مرور بسهم خاص فى الشوارع الجانبية بحيث لا يتجه السائق يمينا الا متى فتحت هذه الإشارة لمواصلة سيره كما هو الوضع فى كثير من البلدان الأخرى . وفى الإمكان فى حالة الشوارع الخفيفة الحركة وضع اشارة مضيئة بالاحمر (الغـماز) ) فى الشارع الفرعى بحيث لا ينحرف السائق الى اليمين الا اذا تأكد من توقف الحركة فى الشارع الرئيسي وإلا اعتبر مخالفا …

7 – حركة السير فى الميادين الدائرية

لا توجد فى كثير من الميادين الدائرية اشارات ضوئية لتنظيم المرور اكتفاء باللوحة التى تشير الى ان حق المرور هو لمن يوجد داخل الدوار ولكن القليل جدا من السائقين من يقرأ اللوحة , والبعض لا يتمكن من قراءتها فى فورة اندفاعه لمسابقة الآخرين , والكثير منهم يقرأها ولا يحترم ما تضمنته عامدا كوسيلة لاثبات الذات ,,, واعتقد ان وضع إشارات ضوئية لتنظيم المرور فى مثل هذه الميادين افضل من وضع اللوحة المشار إليها , ( يتبع

(انتهى)



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *